فهرس الكتاب
وحفظتني مما ابتليت به الآلى ... حكموا عليك بشرعة البهتان
من النفاق ، وشرعة البهتان العقل ، فإن العقل الفاسد لا شك أنه بهتان والعقل الباطل لا يخالفه النقل ، وحفظتني مما ابتليت به الأولى حكموا عليك بشرعة البهتان الأولى يعني الأولين ، لا بمعنى الذين قال ابن مالك: جميع اللذي الأولى اللذين ، اللذين مطلق .
نبذوا كتابك من وراء ظهورهم ... وتمسكوا بزخارف الهذيان
هذه حالهم ، أنهم لا يرجعون إلى كتاب والسنة ، في إثبات الصفات أو نفيها وإنما يرجعون إلى زخارف الهذيان الذي أصلوه .
وأريتني البدع المضلة كيف يلقيها ... مزخرفة إلى الإنسان
شيطانه: وهذه من نعمة الله عز وجل أن يجعل الله سبحانه وتعالى نوارًا يهتدى به فيرى الحق حقًا والباطل باطلًا ومن سوء الطالع أن الإنسان تعمى عليه الحقائق ، فلا يرى الباطل باطلًا ولا الحق حقًا . نسأل الله السلامة .
شيطانه فيظل ينقشها له ... نقش المشبه صورة بدهان
الصور: نفرض أنه يرسم صورة شجرة تجده يحرص عل أن تخرج هذه الصورة تامة إذا نظرتها كأنما تنظر إلى الشجرة الأصلية ، هؤلاء شياطينهم ترسم لهم هذا الباطل هذا الرسم .
فيظنه المغرور حقًا وهي ... التحقيق مثل اللال في القيعان
اللال: السراب ، والسراب إذا رأه الإنسان لأنه ماء ، لنفرض أنك في البرية وأمامك أرض سبخة ، يكون فيها لاسراب كأنه ماء ، فتجدك أنك تشعر بنفسك إنك حييه ، لأن الماء الكثير أمامك ، ولكنه إذا جئته وجدته سرابًا يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده ماء ووجد الله عنده ووفاه حسبه .
لأجاهدًا: الجملة هذه جواب القسم ، في قوله: فهو حق نعمة . يعني بما أنعمه علي أفعل كذا وكذا .
لأجاهدن عداك ما أبقيتني ... ولأجعلن قتالهم ديداني
جزاه الله خير ، نعم وهذه علامة الإيمان أن يجاهد الإنسان أعداء الله وألا يكن عليهم حبًا أبدًا لأنك إذا أحببت أعداء الله لزم من ذلك معادات أولياء الله أليس كذلك ؟ كما قال الشاعر: