احذر هذه واجعل دائمًا قصدك الوصل إلى الله عز وجل فهو غاية كل غاية أنت إذا جعلت هذا هو القصد والله تنسى الدنيا ومن فيها إذا جعلت هذا قصدك ان تصل الله أن تنصر دين الله أن تحب الله فسوف تصل إلى الغاية التي تنسىالدنيا كلها بل تجد لذة العيش في هذه الدنيا والحياة الطيبة، أما أن أتبعت نفسك الدنيا وزخرفها تتعب لأن الدنيا لا يمكن أن تأتيك على ماتريد أبدًا . مايمكن لكن إذا قصدت الله جاءك ماتريد وإذا أرت جاءك ماتريد فيقول رحمه الله وإذا انتصرت لها أي إذا كان الإنسان يحب أن ينتصر لنفسه فقط فهذا خطأ عظيم كمن بقى طفى الدخان بموقد النيران، ثم قال إن الله أخبر بأنه سوف ينصر عبده بأمان ومن يعمل السوء يجزى مثلها ومن يعمل الحسنى يفوز بجنان الله اجعلنا ممن يعملون الحسنى . نعم .
فصل وهذا أول عقد مجلس التحكيم .
فاجلس إذًا في مجلس الحاكم ... للرحمن لا للنفس والشيطان
الأول النقل الصحيح وبعده ... عقل الصريح وفطره الرحمن
واحكم أيضًا في رفقه قد سافروا ... يبغون فاطر هذه الأكوانِ
فترافقوا سيرهم وتفرقوا ... عند افتراق الطرق بالحيران
نأتي فريق ثم قال وجدته ... هذا الوجوه بعينه وإياني
ماثم موجود سواء هو إنما ... غلط اللسان فقال موجودان
فهو السماء بعينها ونجوها ... وكذلك الأفلاك والقمرانِ
وهو الغمام بعينه والثلج ... والأمطار مع برد مع عسبانِ
وهو الهواء بعينه والماء ... والترب الثقيل من يفسد النيران
هذه بسائط منه تركبت ... هذه المظاهر ماهنا شيئان
وهو الفقير لها لحل نوره ... فيها كفقر الروح للأبدان
وهي التي افتقرت إليه لأنه ... هو ذاتها ووجودها الحقانِ
تظل تلبسوه وتغلوه ... وظل والأعدام كل أواد
ويظل يلبها ويخلعها وذا ... حكم المظاهر كي يُرى بأني
وتكثر الموجد كالأعضاء في ... المحسوس من بشر ومن حيوان
أو كالقوة في النفس ذلك واحدُ ... متكثر قامت به الأمران
فيكون كلًا هذى أجزاءه ... هذه قاله مدعى العرفان
أوأنها كتكثر الأنواء في جنس ... كما قال الفريق الثاني