فهرس الكتاب
المؤلف رحمه الله كغيرة من أهل العلم إذا كان دليل الخصم فلا بد أن يجيب عن هذا الدليل لأن الخصم لابد له في مقابلة خصمه من أمرين مرافعة لأدلة خصمه وأثبات لأدلته يقول:
فيقال أصل دليلكم في ذاك ... ... ... حَّجتنا عليكم وهو ذا تبيان
يعني أن ماأحتججتم به علينا هو حجة لنا علينا فنقلب الدليل عليكم بعد أن جعلتموه لكم .
إن الشهيد حياته منصوصة ... ... ... لا بالقياس القائم الأركان
الدليل قوله تعالى (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا بل أحياء ) ) (( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ) )أناب الله عز وجل هذا الظن ونهى أن نقول أنهم أموات بالنص أما حياة الأنبياء عندكم فهي بالقياس وأمور الغيب ليس فيها قياس .
هذا مع النهي المؤكد أننا ... ... ... ندعوه ميتا ذاك في القرآن
يعني هذا أي ثبوت كونه حيًا بالنص مع أنه إضافة إلى ذلك ورد النهي المؤكد عن تسميتهم ميتًا تؤخذ من قوله (( ةلا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ) )هذا نهي (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات ) )هذا النهي أيضا أبلغ من الأول لأن الأول نهي عن اللفظ والثاني نهي عن التقدير والظن (( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله أموتا ) )ونساؤه أي نساء الشهيد المقتول في سبيل الله حلٌ لنا من بعده ولو كان حيا حياة دنيا لم تكن نساؤه حل لنا والمال مقسوم على السهمان .
بعد موته ولو كان حيا حياة دنيا لم يقسم ماله ولم يحل الإعتداء عليه .
هذا وأن الأرض تأكل لحمه ... ... ... وسباعه مع أمة الديدان
والحي لا يأكل الأرض على ظاهر الأرض ليس في بطنها مأكولًا
لكنه مع ذاك حي خارج ... ... ... مستيشر بكرامة الرحمان
قال تعالى (( فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالدين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) )فهم أموات أجسام أحياء أرواح . لكن ...
فالرسل أولى بالحياة لديه ... ... ... مع موت الجسوم