الصفحة 432 من 839

يعني أن الأرض لا تأكل أجسادهم . وقد وجدوه رأي عيان يعني رأوا هذا بالعين أن بعض الناس لا تأكلهم الأرض وهم ليسوا من الشهداء وليسوا من الأنبياء لكن قد يكرم الله الأنسان فلا تأكله الأرض . وقد حدثني بعض الناس أنهم إن كانوا في هذا البلد في عنيزة يحفرون للصور صور البلد وأنهم مروا على قبر فلما انفتح القير خرج منه رائحة مسك لا يوجد لها نظير سبحان الله ووجدوا شيخا لم تأكله الأرض قد خضب لحيته بالحنى وكان يابسا كالحم اليابس أما كفته فقد صار رمادًا فانبهروا وتوقفوا وجاؤوا إلى الشيخ وأضنه عبد الله بن عبد الرحمن بالبطين رحمه الله لأنه كان قاضيا في البلد هذا جاؤوا إليه يخبرونه فقال لهم ردُّوا القبر على ما هو عليه وانحرفوا في الصور يمينا أو شمال ففعلوا . فهذا شيء مثل ما قال ابن القيم وجد بالعيان أن من الناس من لا تأكله الأرض وهذه من كرامة الله سبحانه وتعالى للأنسان .

فانظر إلى قلب الدليل عليهم ... ... حرثا بحرث طائل التبيان

نعم إنقلب الدليل عليهم صارت حياة الشهداء كبست كحياة الدنيا الدليل أن مالحم قسم ونساؤهم نحكت وأحلت واليدان يأكل أجسادهم فكيف تكون حياتهم كحياة الدنيا.

إذن فالذي استدللتهم به وجعلتموا أصلا وهو حياة الشهداء صار عليكم لمن يكونوا أحياء حياة دنيوية كذلك حياة الأنبياء التي أخرت عنكم لم تكون حياة دنيوية فبذلك أنقلب الدليل عليهم .

هم قالوا حياة الأنبياء فرع عن حياة الشهداء لأن من باب قياس الأولى ومعلوم أن المقيس فرع من المقيس عليه تقول لهم: حياة الشهداء هي موت الدليل نكاح نسائهم من بعدهم اعتداد النساء قسم الأموال أفي الأرض الأجسام كل هذه منتفية كما أن موت الشهداء حقيقة وتكون حياة الأنبياء برزخية ليست حياة دنيا فنقلب الدليل عليهم الآن.

بقي عندنا أنهم احتجوا بأن نساء الرسول صلى الله عليه وسلم حرام من بعده وهذا يدل على أنه حي وإلا لكان تساؤه حلالًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت