الصفحة 438 من 839

لأن الإنسان يجب أن ينقاد انقيادًا تامًا لما جاء في كتاب الله ولما صح على رسول الله ( وأن لا يتردد في تنفيذه إن كان حكماص ولا في قبوله إن كانم خبرًا ، ثم استدل المؤلف رحمه الله بما في قلبه من هذا الأثر فقال ،

ولذلك أعرض في الصحيح محمدًا عنه ... ... على عمدًا بلا نسياني

محمد هو محمد بن إسماعيل البخاري يقول أن هذا الحديث مما انفرد به مسلمًا والبخاري أعرض عنه، مع أنه عرض عنه ليس ناسيًا ، ولكن لأنه رحمه الله لم يكن على شرطه فلذلك أعرض عنه ، فجعل المؤلف رحمه الله هذا علة والحقيقة أن هذا ليس بعلة لأن كون البخاري لم يروي الحديث ويرويه مسلم لا يدل أن الحديث ضعيف ، فكم من أحاديث كثيرة أعرض عنها البخاري رحمه الله ولكن غيره صححه الدارقطني أعله، أعلى الحديث ، والدارقطني أعل الحديث برواية معلومة التبياني .

أنس يقول رأي الكريم مصليًا ... ... في قبره عجبت بذي الفرقاني

أعله بماذا عله بالوقف أي أن الذي قال أنه الرسول ( رأي موسى يصلي في قبره ، هو أنس فيكون منتهى الحديث الصحابي، وما كان منتهيًا إلى صحابي فإنه يكون موقوفًا وعند ي أن هذا ليس بعلة حتى لو ثبت إنه لم يصل إلا إلى أنس فليس بعلة ، لأنه هذا من أمور الغيب التي لا يمكن أن تقال بالرأي وأنس رضي الله عنه ليس من الذين عرفوا بالأخذ عن بني إسرائيل حتى نشك فيما أخبر به من هذه الأمور، وقد نص المحققون من أهل العلم بالحديث أنه إذا قال الصحابي قولًا ليس للرأي فيه مجال فله حكم الرفع ألا أن يكون هذا القائل أنس يقول رأي الريم مصليًا في قبره فاعجب بذي الفرقاني .

فذاهنا ليست من الأسماء الخمسة بل هي اسم إشارة فالمعنى لهذا الفرقان .

فرواه موقوفًا عليه ويسمى ... ... بالمرفوع وشوق إلى العرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت