الصفحة 474 من 839

المعنى يقول إن الإنسان يتوهم التعدد فأنا مثلًا على زعمهم بعقلي أتوهم أن زيد غير ثم بعد ذلك يتخيل ثم الحس يدرك بالحس أن الأبن غير الأب وأن الخش غير الحديد ثم العقل أيضًا يدرك أن المحدث لا بد له من محدث وأن المحدث شيء والمحدث فكل هذه الأربعة الوهم ثم الخيال ثم الحس ثم العقل كلها توجب التعدد لكن هم يقولون التعدد هذا إشراك , وإذا أردت أن تصل إلى التوحيد اكسر هذه الحواجب كلها حتى تصل إلى الحقيقة يقول فإن العقل لا يثنيه من ذا الشاني يعني العقل لا يدنيه من ذا الشاني أي من هذا التوحيد الشان يعني التوحيد لماذا لأن العقل يقضي حتمًا بأن المحدث غير المحدث وأن الأعيان أنفسهم متبابنة وليس شيء واحدًا فمحمد ليس زيد وزيد ليس عمرو لكن هم يقولون هذا كلها شيء واحد العقل لا يدنيه من ذا الشاني لأنه معلوم يحكم بأن الأعيان متباينة متغايرة وأن المحدث لا بد له من محدث وهكذا .

[ بل يخلق الحجب الكثيفة كلها

وهمًا وحسًا ثم عقلًا وأني

يعني معناه أنه يجب أن يخرق هذه الحجب التي هي الوهم والخيال والحس والعقل حتى يتبينه الحقيقة قال:

[ حجب على ذا الشاني فالوهم منه

وحسه وخياله والعلم والمعقول في الأذهاني

[ حجب على ذا الشاني فخرقها

وإلا كنت محجوبًا عن العرفاني

ما معنى وخرقها يعني مزقها وكأنها لا شيء يعني لا ترجع إلى حس ولا وهم ولا خيال ولا عقل حتى تدرك الحقيقة قال:

[ هنا وأكثفها حجاب الحس والمعقول

ذالك صاحب الفرقاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت