الصفحة 475 من 839

ليش لأن الحس ما يمكن أن ينكر والعقل كذلك لا يمكن أن ينكر لكن المدرك بالحس مشاهد يدرك بالعيان بعين البصر والمدرك بالعقل مدرك بعين البصيرة هذان يقول: هما أكثفهما لأنها أقواها دلالة أما الخيال والوهم فهذا أسهل لأن الإنسان ربما ليتوهم أشياء غير معقولة وأشياء لا يمكن أن توجد بالحس لكن الحس هو المشكل كيف يكون الحس الحس يدرك أن الشاة غير البعير كذا وأنا الولد غير الوالد وأنا الحجر غير الحديد هذا حس يشاهد بالحس العقل كذالك يدرك أن المصنوع غير الصانع وأن المحدث غير المحدث وهكذا لهذا كانت دلالة الحس والعقل امتثال لما ذهب عليه هؤلاء أمرًا واضحًا جدًا فصارت هي أكشفها عندهم . يقول:

[ فهناك صرت موحدًا

حقًا ترى هذا الوجود حقيقة الدياني

يعني إذا كسرت هذه الحجوب حينئذ تكون موحدًا حقيقًا ترى أن هذا للوجود حقيقة الديان عز وجل .

[ الشرك عندهم فتنويع الوجود

وقولنا إن الوجود إتناني

هذا الشرك إذا التوحيد عندهم جعل الخالق والمخلوق واحدًا والشرك جعلهما إثنين قال:

[ وحتج بالكتاب يومًا عليهم شخصًا ... أي الكتاب القرآن قال القرآن

يفرق بين الخالق والمخلوق .

( يا أيها الناس إعبدوا ربكم ) فهناك عابد ومعبود وهناك خالق ومخلوق فكان جوابهم القرآن كله شرك القرآن يدعو إلى التوحيد ويأمر بقتال المشركين ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) هم يقولون القرآن كله شرك وأنا ما أظن أكبر من هذا أسأل الله العافية أي كفرًا أعظم من هذا الكفر نعم قال .

[ وحتج بالكتاب يومًا عليهم شخصًا

فهم أولو العرفان رب وعبدٌ كيف ذا

وإنما الموجود فردًا ما له من ثاني هذه خلاصة التوحيد عند أهل الاتخاد والفرق بينهم وبين سلفهم الفلسفة أن الفلسفة يرون أن الرب شيء والمعبود شيء آخر لكن الرب حقيقًا عندهم لا وجود له لأنهم يقولون والوجود المطلق ، وهؤلاء يقولون الرب والعبد شيء واحد فمن أثبت إثنين فقد أشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت