فهرس الكتاب
هذا الشرك أنت تعتقد أن هناك فاعل سوى الله فإذا اعتقدت أن الإنسان فاعل فهذا شرك ولذلك قلنا أن التوحيد عند هؤلاء إفراد الله بالأفعال أيًا كانت .
[ فنظر إلى التوحيد عند القوم
ما فيه من الإشراك والكفراني
يعني أنظر لما فيه من الإشراك والكفراني يعني أنظر لما فيه من الإشراك والكفران ما عندهم والله شيء غيره هات كتبهم في كل مكاني يعني ولم نكذب عليهم كتبهم موجود ويصرحون بذلك قال:
[ أترى أبا جهل وشيعته
رأو من خالق ثاني لذي الأكواني
[ أم كلهم جمعًا أقرانه
هو وحده هو الخلاق للإنساني
ما هو الجواب كلهم أقروا بأن الله هو الخالق حتى أبو جهل الملعون لكن يقر بأن فعله غير فعل الله عز وجل .
[ فإذا ادعيتم أن هذه غاية
التوحيد صار الشرك ذا بطلاني
نعم إذا أدعيتم أن هذا غاية التوحيد وهو توحيد الله بالأفعال صار الشرك ذا بطلان ما فيه شيء لأن الكل فعل من فعل الله .
[ فالناس كلهم أقروا أنه
هو وحده الخلاق ليس اثناني
[ إلا المجوس فإنهم قالوا
بأن الشر خالقه إله ثاني
المجوس بأن الشر هذا الصواب بأن الشر خالقه إله ثاني المجوس يقولون إن العالم له صانعًا نور وظلمة فما فيه من خير فهو من مخلوق من النور وما فيه شر فهو مخلوق من الظلمة ومع هذا فإنهم لا يقرون بأن هاذين الإلهين سواء بل يقولون إن النور خير من الظلم ويقولون أيضًا أن النور قديم يعني ليس بحادث والظلمة حادثة وبعضهم يقول أنها قديمة فذلك لم يوجد أحد من الخلق يقول إن العالم له صانعًا متكافئًا أبدى .
انتهى الشريط الثالث والثلاثين
"والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"