فهرس الكتاب
وقال تعالى (( كل بل تكذبون بالدين وإنَّ عليكم لحافظين كرامًا كاتبين ) )هذا من حفظ الإحصاء أنه يحصي الأعمال ويحفظها .
ثم قال:-
وهو اللطيف بعبده ولعبده ... واللطف في أوصافه نوعان
اللطيف بعبده يعني: أنه لطيف بالعباد يعلم الأشياء الخفية الدقيقة ولعبده كما قال تعالى:
(( إني ربي لطيف لما يشاء ) )يعني: يلطف لعبده ، فيقرر له الأمور الخفية التي بها يتيسر أمره
قال: واللطف في أوصافه نوعان
إدراك أسرار الأمور بخبرتٍ
هذه تتعدى بالباء إدراك أسرار أمور أي الأشياء الخفية وهذه نقول فيها لطيف بالأشياء لطيف للعباد
واللطف عند مواقع الإحسان هذا يتعدى باللام لطيف له يعني أنه يلطف به عند مواقع الإحسان فيحسن إليه إما بجلب المحبوب وإما بدفع المكروه
قال: فيريك عزته وبيدي لطفه والعبد في الغفلات عن ذي الشأن
نعم وما أكثر ما نشاهد ذلك تنزل أمور جارفة مدمرة ولكن الله يلطف تحصل حوادث بالسيارات وغيرها ولكن الله يلطف بالإنسان ويجد لطفه ظاهر جدًا أحيانًا تنكفأ السيارة عدة مرات ويخرج أهلها سالمون ، تحترق السيارة ويخرج صاحبها سالم فما أكثر الحوادث والمصائب التي تقع ثم يسلم الإنسان بها ويقول الناس حتى عند عامة الناس يقولون بأن الله لطف به هذا من اللطف عند مواقع الإحسان يحسن إليك في المواضع المكروه فيريك عزته وأنه قادر لن تعجزه ولن تفوته ثم يبدى لطفه يقع الإنسان أحيانًا في مكان يقلق فيه ويشاهد الموت ثم يسر الله له من ينقذه هذا لطف ولهذا قال:
فيريك عزته ويبدي لطفه والعبد في الغفلات عن ذي الشأن
الإنسان غافل وما أكثر الغافلين في هذه المواطن الذين لا يحسون بلطف الله ..
فصل:-
وهو الرفيق يحب أهل الرفقي بل ... يعطيهموا بالرفق فوق أمانِ
وهو القريب وقربه المختص بالد اعي وعابده على الإيمانِ
وهو المجيب يقول من يدعو أجبه أنا المجيب لكل من نادانِ
وهو المجيب لدعوة المضطر إذ يدعوه في سره وفي أعلانِ