فهرس الكتاب
وقال تعالى في الحديث القدسي (( يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر ) )والأذية لا تستلزم الضرر والدليل على ذلك الواقع يتأذى الإنسان برائحة البصل والكراث ولكن لا يتضرر بذلك يتأذى إذا كان عنده واحد في الصلاة ورصه رصًا عظيم حتى لا يكاد أن يتحرك يتأذى بذلك ، ولكن
لا يتضرر به فلا يلزم من الأذية الضرر ولذلك ثبت الأذية في حق الله عزوجل ونفي الضرر ..
فصل:-
وهو الرقيب على الخواطر واللواحظ ... كيف بالأفعال بالأركان
وهو الحفيظ عليهم و وهو الكفيل ... بحفظهم من كل أمر كان
وهو اللطيف بعبده ولعبده ... واللطف في أوصافه نوعان
أولاك أسرار الأمور بخبرة ... واللطف عند مواقع الإحسان
فيريك عزته ويبدي لطفه ... والعبد في الغفلات عن ذي الشأن
يقول المؤلف رحمه الله:
وهو الرقيب على الخواطر واللواحظ ... كيف بالأفعال بالأركان
هذه ثلاثة أشياء الله تعالى رقيب عليها أين يراقبها ويلاحظها على الخواطر: وهي ما في القلوب واللواحظ وهي: نظر الأعين ، كيف بالأفعال بالأركان: مثل الأفعال والأقوال فهو سبحانه وتعالى على كل شيء رقيب لا يخفى عليه شيء من أي واحد من بني آدم في أي مكان بل حتى من الأنس والجن وغيرهم ، فهو رقيب سبحانه وتعالى على كل شيء هذا من أسماء الله: وهو الحفيظ عليهم وهو الكفيل ، الحفيظ من أسماء الله وله معنيان:- حفيظ عليهم وحفيظ لهم حفيظ عليهم يعني ، يحفظ أعمالهم يحفظها عليهم ويحصيها عليهم وسيخبرهم بها يوم القيامة ويحاسبهم عليها وهو أيضًا حفيظ بهم يعني يحفظهم ولهذا قال وهو يحفظهم من كل أمر كان .
فهو سبحانه وتعالى حفيظ على الأعمال وحفيظ على العباد حفيظ على الأعمال يحفظها ويحصيها ويبينها لعباده يوم القيامة وحفيظ بهم يعني حفيظ لهم يحفظهم من كل الأمور وهذا يكون بنفسه جل وعلا برسله من الملائكة كما قال تعالى (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) )
هذا حفظ الكفالة .