الصفحة 498 من 839

لكن كلام ابن القيم أحسن ولا شك لأن ابن القيم لما قال: ما للعباد عليه حقٌ واجب قيد قال: مالهم عليه حق واجب هم الذين أوجبوه ، أما حق واجب عليه أوجبه هو فهو ثابت أيضًا قال كلا ولا عمل لديه ضائع وأطلق البيت صاحب البيتين وهنا قيد فقال: إن كان بالإخلاص والإحسان .

فصل:-

وهو الغفور فلو أتى بقرابة من غير شرك بل من العصيان

لأتاه بالغفران ملىء قرابها سبحانه هو اسع الغفران

وكذلك التواب من أوصافه والتوب في أوصافه نوعان

إذن بتوبة عبده وقبولها بعد المتاب بمنة المنان

هذان أسمان من أسماء الله الغفور وهو المتجاوز عن سيئات عباده مع سترها لأن المغفرة هي التجاوز عن الذنب مع الستر فلو أوتي بقراب الأرض خطايا من دون شرك فإنه يلاقي ذلك بالمغفرة كما جاء ذلك في الحديث القدسي ( يا بن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأ أتيتك بقرابها مغفرة ) ) قرابها: يعني ملئها أو ما يقارب ملئها .

لاتاه بالغفران مليء قرابها سبحانه هو واسع الغفران

وهذا الاسم العظيم المتضمن للمعنى الجليل ينبغي للإنسان أن يعلق به قلبه وأن يكثر من الاستغفار حتى يتحقق له ما دل عليه هذا الاسم الكريم .

الاسم الثاني قال: وكذلك التواب من أوصافه

وليت المؤلف قال من أسمائه لأن التواب لا شك أنه من أسماء الله قال الله تعالى

(( وأنا التواب الرحيم ) )وكذلك التواب من أوصافه يعني مما تضمن أوصاف التوبة وإلا هو اسم

قال: والتوب من أوصافه نوعان

إذن بتوبة عبده وقبولها بعد المتاب بمنة المنان

التوبة نوعان: النوع الأول الإذن بتوبة العبد يعني بذلك توفيق العبد للتوبة والإذن في كلام المؤلف هنا الإذن القدري يعني يأذن الله سبحانه وتعالى قدرًا للعبد أن يتوب فيتوب ثم يمن عليه المرة الثانية بقبول التوبة ودليله قوله تعالى (( ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت