فهرس الكتاب
الجواب: أما إن كان ذلك بإيجاب الخلق عليه فهذا لا يجب ، وأما إن كان ذلك بإيجابه هو على نفسه فهذا واقع ، قال تعالى (( قل لمن ما في السموات والأرض قل الله كتب على نفسه الرحمة ) )هو الذي كتب على نفسه الرحمة لسنا نحن الذين كتبنا عليه ولا نحن الذين نوجب عليه هو أوجب على نفسه تفضلًا منه ، فلذلك يقول: هو أوجب الأجر العظيم الشأن هو الذي أجبه على نفسه وهذا هو مجمع الخلائق أن يقال لا ننفي أن يكون على الله حقٌ واجب ولا نثبت ولكن نفصل: هو أوجب على نفسه ، الدليل قوله تعالى (( كتب على نفسه الرحمة ) )..
قال:- كلا ولا عملٌ لديه ضائع إن كان بالإخلاص والإحسان
يعني أعمالهم لا تضيع لديه ، بينما أعمال العباد للعباد قد تضيع ربما نجتهد في العمل لشخص بمساعدة أو مؤنه أو تحضير غائب أو ما أشبه ذلك ويضيع عملك ولكن عند الله فلن يضيع ولكن المؤلف قيده فقال: إن كان بالإخلاص والإحسان بإخلاص والإحسان بإتباع النبي ( وإن كان بغيرهما وإن فاتا أو أحدهما فهو ضائل( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ( من عمل عملًا أشرك به مع الله غير فهو رد ) لأن الله أغنى الشركاء عن الشرك .
قال:- إذ عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله والحمد للمنان
صحيح إن كان الله عذبهم فبعدله (( وجزاء سيئة سيئةٌ مثلها ) )ما قال سيئة فقط لأن لا يظن ظان أنها سيئة أكبر من سيئة العامل بل قال سيئة مثلها لا تزيد عليها ومن عمل صالحًا فأنه يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فيه بمقتضى التقسيم العقلي حال ثالثة وهي الظلم هذه ممتنعة عن الله (( ولا يظلم ربك أحدا ) )هذه الأبيات الثلاثة أخذها المؤلف بيتين قالهما من سبقه
قال:- ما للعباد عليه حق واجبٌ كلا ولا عمل لديه ضائعٌ
إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسعُ