فهرس الكتاب
كلا ولا عملٌ لديه ضائع إن كان بالإخلاص والإحسانِ
إذ عذبوا فبعد له أو نعموا فبفضله والحمد للمنانِ
الشرح: يقول المؤلف رحمه الله:-
وهو الودود يحبهم ويحبه أحبابه والفضل للمنان
قال يحبهم ويحبه أحبابه كلمة فعول على كلام المؤلف بمعنى فاعل وبمعنى مفعول بمعنى فاعل لقوله يحبهم فهو واد ، بمعنى مفعول لقوله ويجبه أحبابه فهو مودود فهو عزوجل محبٌ لأحبابه وأحبابه محبون له وقد قال الله عزوجل (( فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه ) )وهذا من أسمائه الودود
كما الله تعالى (( وهو الغفور الودود ) )وهذا معناه ، معناه: المحب لأحبابه المحبوب لهم فهو واد ومودود .
قال:- وهو الذي جعل المحبة في قلو بهم وجازؤهم بحبٍ ثانِ
هو الذي جعل محبته في قلوبهم فأحبوه وإذا أحبوه عملوا له بطاعته ثم جازؤهم بحبٍ ثانِ ما هو ؟ حبه إباهم فتفضل عليهم أولًا بإلقاء المحبة في قلوبهم له ثم جازؤهم بمحبته لهم ..
هذا هو الإحسان حقًا لامو عاوضتًا ولا للتوقع الشكرانِ
نعم هذا هو الإحسان إن يحسن أولًا ثم يحسن ثانيًا ، يحسن أولًا بوضع المحبة في قلوب عباده ، ثم ثانيًا بمحبته لهم أي لا يرجو بذلك أن يعاوضه ولا يتوقع منهم أن يشكروه بمعنى أنه لا ينتظر أن يشكروه فهو سبحانه وتعالى يحبهم ويلقي في قلوبهم المحبة تفضل ..
قال:- لكن يحب شُكُورهم وشَكَورهم لا للحتياج منه للشكرانِ
الشرح: شُكُور الفعل ، شَكَور الفاعل يعني يحب منهم الشكر ويحب من شكر لأنه غني عن ما سواه
قال:- وهو الشكور فلن يضيع سعيهم لكن يضاعفه بالإحسانِ
الشرح: أيضًا هو الشكور من جهة أنه لن يضيع سعيهم بل يضاعفه بالإحسان ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ..
قال:- ما للعباد عليه حق واجب هو أوجب الأجر العظيم الشأنِ
هذه المسألة تنازع الناس عليها كثيرًا وهي في الحقيقة ولله الحمد واضحة ، هل يجب على الله شيء ؟