فهرس الكتاب
وهو المجيب لدعوة المضطر إذ يدعوه في سر وفي أعلانِ
كما قال الله تعالى (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) )المضطر يعني الذي ألجئته الضرورة إلى الدعاء وهو في كل موضعٍ بحسبه ففي قوله تعالى في أكل الميتة (( فمن أضطر في مخمصة ) )أضطر: أي ألجأته الضرورة إلى أكل الميتة وهنا ألجأته الضرورة إلى الدعاء وظاهر النصوص أن الله يجيب دعوة المضطر ولو كان كافرًا لأنه سبحانه وتعالى سبقت رحمته غضبه ولهذا أطلق المؤلف فقال: لدعوة المضطر إذ يدعوه في سر وفي أعلانِ ولهذا يجيب دعوة الكفار إذا دعوا الله مخلصين له الدين في أثناء البحر حين تأتيهم الأمواج حين يجب دعوتهم مع علمه بأنهم إذا أنجاهم إلى البر أشركوا ..
قال:- وهو الجواد فجوده علم الوجود جميعه بالفضل والإحسان
فالجواد كثير العطاء فالله سبحانه وتعالى كثير العطاء قد عم بجوده الوجود كله بالفضل والإحسان وقد ورد لفظ الجواد في حديث أبي ذر الغفاري الحديث القدسي (( يا عبادي أني حرمت الظلم على نفسي ) )
وقال:- وهو الجواد فلا يخيب سائلًا ولو أنه من أمة الكفرانِ
هو الجواد فلا يخيب سائلًا ولو كان كافرًا لكن هذا في حال الاضطرار أو فيما دعاء الكافر وهو مظلوم فإن الله يجيب دعوته ولو كان كافرًا ويجيب دعوته إذا اضطر ولو كان كافرًا ..
وقال:- وهو المغيث لكل مخلوقاته وكذا يجيب إغاثة اللهفانِ
المغيث الظاهر أنه وصف من أوصاف الله عزوجل ، قال الله تعالى (( وينزل الغيث ) )وقال تعالى
(( وإذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) )والمغيث هو المنقذ من الشدة فالغوث الإنقاذ من الشدة .
فصل:-
وهو الودود يحبهم ويحبه أحبابه والفضل للمنان
وهو الذي جعل المحبة في قلو بهم وجزاؤهم بحب ثانِ
هذا هو الإحسان حق لامو عاوضتنًا ولا للتوقع الشكرانِ
لكن يحب شُكُورهم وشَكَوَرهم لا للحتياج منه للشكرانِ
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم لكن يضاعفه بالإحسانِ
ما للعباد عليه حق واجب هو أوجب الأجر العظيم الشأنِ