فهرس الكتاب
يريد أن يلزم السني بالقول بأن الله تعالى لا يقدر المعصية . لأنه يقول إن قدر عليك المعصية فقد أساء إليك.فقال له السني: ("إن معنى ماهو لي فقدأسأ وإن معنى ماهو فضله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء( الله أكبر ) والجواب منع وفضل والله سبحانه وتعالى ذو سلطان يعطي من يشاء ويتفضل على من يشاء ومع ذلك فهو لايمنع إلى من يستحق المنع ."
كما قال تعالى: (( فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم ) )لم يمنعهم من الهدى إلا حين زاغوا والعياذ بالله وقدموا ضلالهم على هداهم أضلهم الله وإلا لو علم الله فيهم خيرًا ماذا لأسمعهم كل إنسان يعلم الله فيه خيرًا يسمعه كما جاء في الحديث الصحيح أيضًا مايفسر الله (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )
يقول والمنع أيضًا للمنان
يعطي برحمتي من يشاء ... ... بحكمة والله ذو سلطان
يعني لا يمنع ظلمًا بل يحكمه وقوله يعطي برحمته فإذا أعطاك فهو من رحمته عليك أن تشكر له سبحانه وتعالى .
فصل
والنور من أسمائه أيضًا ومن ... ... أوصافة سبحانه ذي البرهان
قال ابن مسعود وكلامًا قد ... ... حكاه الدار مي عنه بلا تكران
ما عنده ليل يكون هناك ولا ... ... نهار قلت تحت الفلك يوجدان
نور السموات العلا من نوره ... ... والأرض كنت النجوم والقمران
من نور وجه الرب جل جلاله ... ... وكما حكاه الحافظ الطبراني
فيه استنار العرش و الكرسي ... ... مع سبع الطباق وسائر الأكوان
وكتابه نور كذلك شرعه ... ... ... نور كذا المبعوث بالفرقان
وكذلك الإيمان في قلب الفتى ... ... نور على نور مع القرآن
وحجابه نور فلو كشف الحجاب ... ... لأحرق التنجمات للأكوان
وإذا أتى للفصل يشرق نوره ... ... في الأرض يوم قيامة الأبدان
وكذا دار الرب جنات العلا ... ... نور تلألأ ليس ذا بطلان
والنور ذو نوعين مخلوق ... ... ... ووصف ما هما والله متحدان
وكذلك المخلوق ذو نوعين ... ... محسوس ومعقول هما شيئان
احذر تزل فتحت رجلك هوة ... ... كم قد هوى فيها على الأزمان
من عهد بالجهل زلت رجله ... ... فمبوى إلى قعر الحضيض أكداني