الصفحة 509 من 839

قال فالحي والقيوم لن تتخلف الأوصاف أصلًا عنهما ببيان ولهذا ورد في الحديث أنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سأل به أعطا.

هو قابض هو باسط هو خافض هو رافع بالعدل والإحسان

وهو المعز لأهل طاعته ولا عز حقيقي بلا بطلان

وهو المذل لمن يشاء بذلة دار إذا لو شقًا وذل هوان

هو مانع معطي فهذا فضله والمنع عين العدل للمنات

يعطي برحمته ويمنع من يشاء بحكمه والله ذو سلطان

هذا أيضًا من أوصافه أو أسمائه القابظ الباسط هو قابظ هو باسط القبظ ضد البسط والبسط التوسعة قال الله تعالى ("الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر") هو خافظ هو رافع خافظ للأشياء رافع لها بالعدل والميزان يعني لا يخفض إلا من يستحق الخفض ولا يرفع إلا من يستحق الرفع قال الله تعالى ("يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتو العلم درجات") وهو المعز لأهل طاعته وذا عز حقيقي بل بطلان المعز لأهل طاعته وقد بين الله من هم أهل العز ("ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين") هؤلاء الذين هم يستحقون العزة أما الله عز وجل فعزه ذاتي لازم لحياته وأما الرسول والمؤمنون فعزهم ليس ذاتيًا لأنه من الله متعلق بمشيئته وحكمته ثم يقول المؤلف رحمه الله:

وهو المذل لمن يشاء بذله ... ... الدارين ذل شقًا وذل هوان

الذل ضد العز.فهو معز مذل.والذل لمن ليس بمؤمن ولكن قد يعز الذليل أو من يستحق الذل لحكمة.

قال هو مانع معطي ونحن نقول في أدبار الصلوات ("اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت") .فا الل مانع معطي فهذا فضله يعني العطاء والمنع عين العدل للمنان فهو لا يمنع أحدًا حقًا له .وإنما يمنع فضله والله يؤتي فضله من يشاء ولهذا لما أحتج بعض المعتزلة على رجل من السنة قال آرأيت أن منعني الهدى وقض علي بالردي أحسن إلى أن أسأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت