فهرس الكتاب
على الله أولًا وهذا الرزق.
هذا ومن أوصافه القيوم والقيوم في أوصافه أمران
إحدهما القيوم قام بنفسه والكون قام به هما الأمران
فالأول استعلاله عن غيره والفقر من كل إليه الثان
والوصف بالقيوم ذو شأن كذا موصوفه أيضا عظيم الشأن
والحي يتبعه أوصاف الكمال هما لأخت سمائه قطيان
من أوصاف الله القيوم يعني القيوم ما دل على وصف و إلا فإن القيوم من أسمائه من أسماء الله القيوم القيوم في أوصافه أمران إحدهما القيوم والمؤلف رحمه الله يعبر بإحدهما من أجل ضيق الوزن وإلا فإنه إذا كان المعدود مذكرًا لا يقال إحداهم وإنما يقال إحداهما القيوم قام بنفسه هذا واحد والثاني ويكون قام به هما الأمران فالقيوم هو الذي قام بنفسه وقام به غيره فغير الله لا يقوم إلا بالله فهو القائم على كل نفس مما كسبت فهو قائم بنفسه فما معنى قائم بنفسه معناه مستغني عن غيره نحن لا نقوم إلا بأنفسنا نحن مفتقرون إلا الله مفتقرون إلى الاكل والشرب واللباس والسكن وغير ذلك أما الله عز وجل فإنه قد قال بنفسه (أما الذي قام به غيره فمعناه أن الكل مفتقرون إليه كل شيء من المخلوقات فإنه قائم بالله محتاج إلى الله ولهذا قال فالأول استغنائه به ما هو الأول القائم بنفسه والفقر من كل إليه الفقر من كل الخلائق إليه أي إلى الله الثاني الذي قام به غيره قال: والوصف بالقيوم ذو شأن كذا موصوفه أيضًا عظيم الشأن - نعم الوصف القيوم ذو شأن لأنه يتبين به أن جميع الأشياء مفتقرة إليه وكذلك موصوفة عظيم الشأن لأنه يتبين به أنه مستغن عن قيأه قال: والحي يتلوه يأوصاف الكمال هما لأفق سمائه أي سماء الكمال يصف ويجوز سمائها أي سماء الأوصاف فكلاهما صحيح ولكن الكلام على ثبوت النسخ النسخ عند سمائها الحي يتلوه معناه أي يتلوه تلاوة لفظية في نظم المؤلف وأما في القرآن فإن القيوم هو الذي يتلو الحي لأن الحي وصف لازم وأما القيوم فوصف لازم متعدي فباعتبار أن معناه أن الله قائم بنفسه