فهرس الكتاب
ويقول المؤلف رحمه الله فالحق أن هذا الوصف هو التعطيل للأفعال كالتعطيل للوصاف في الميزان يعني سواء بسواء فالحق أن الوصف ليس يورد التقصير هذا مقتضى البرهان بل مورد التقصير سيما قد قام بالذات التي للواحد الرحمان فهما إذا نوعان أوصاف وأفعال فهذه قسمة تبيان يقول ليس يورد التقصير ما ذهب إليه هذا المعطل بأفعاله حيث يقول إن الله موصوف بأفعال لكنها لاتتعلق بذات وموصوف بصفات معنوية متعلقة بذات هذا ليس هي بل مورد التقصير كما قال المؤلف رحمه الله أن الأفعال نوعان قائم بذات تحتم قائم بغيره يعني متعدي إلى الغير ملازم كالإستواء على العرش لا يتعدى إلى غير النزول إلى السماء الدنيا لا يتعدى إلى غير الخلق يتعدى للغير الخلق لا بد فيه من مخلوق النزول لأن فيه من نار زل ولصح إذا يقول ابن القيم ليس مورد التقسيم أن هذا وصف وهذا فعل والوصف ثابت والفعل غير ثابت بل مورد التقصير أن الأفعال نوعان هما لازم ومتعدي ما يتجاوز الذات وما يتجاوزها إلى غيرها قالوا نحن نقول أخوان مسائل الغيب ليس فيها كيف إنما فيها التصديق والتسليم أما كيف أتهذي ليست إليه امنع لسانك عن شيئين كيف ,لما أبتا فهذا لا بأس به أقول تعمل تقول بما اعمل به ولا تقول لم اعمل ولا تقول كيف اعمل لأن هذا هو حقير التسليم كذلك أيضًا الأمور الخيرية لأن هذا النور العظيم الذي خلقه الله عز وجل يحتجب به عن العباد ما نعلم كيف يحتجب إذا كانت الجنة وهي منازلنا لا نعلم عن كيفتها كما قال الله تعالى ( أعدت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) فهو معد لنا إنشاء الله فكيف نقول في نور خلقه الله عز وجل يحتجب به عن عباده فالوصف بالأفعال ليستضيقيا ما لفعل بالموصوف للبرهان