الصفحة 521 من 839

ويقول المؤلف رحمه الله فالحق أن هذا الوصف هو التعطيل للأفعال كالتعطيل للوصاف في الميزان يعني سواء بسواء فالحق أن الوصف ليس يورد التقصير هذا مقتضى البرهان بل مورد التقصير سيما قد قام بالذات التي للواحد الرحمان فهما إذا نوعان أوصاف وأفعال فهذه قسمة تبيان يقول ليس يورد التقصير ما ذهب إليه هذا المعطل بأفعاله حيث يقول إن الله موصوف بأفعال لكنها لاتتعلق بذات وموصوف بصفات معنوية متعلقة بذات هذا ليس هي بل مورد التقصير كما قال المؤلف رحمه الله أن الأفعال نوعان قائم بذات تحتم قائم بغيره يعني متعدي إلى الغير ملازم كالإستواء على العرش لا يتعدى إلى غير النزول إلى السماء الدنيا لا يتعدى إلى غير الخلق يتعدى للغير الخلق لا بد فيه من مخلوق النزول لأن فيه من نار زل ولصح إذا يقول ابن القيم ليس مورد التقسيم أن هذا وصف وهذا فعل والوصف ثابت والفعل غير ثابت بل مورد التقصير أن الأفعال نوعان هما لازم ومتعدي ما يتجاوز الذات وما يتجاوزها إلى غيرها قالوا نحن نقول أخوان مسائل الغيب ليس فيها كيف إنما فيها التصديق والتسليم أما كيف أتهذي ليست إليه امنع لسانك عن شيئين كيف ,لما أبتا فهذا لا بأس به أقول تعمل تقول بما اعمل به ولا تقول لم اعمل ولا تقول كيف اعمل لأن هذا هو حقير التسليم كذلك أيضًا الأمور الخيرية لأن هذا النور العظيم الذي خلقه الله عز وجل يحتجب به عن العباد ما نعلم كيف يحتجب إذا كانت الجنة وهي منازلنا لا نعلم عن كيفتها كما قال الله تعالى ( أعدت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) فهو معد لنا إنشاء الله فكيف نقول في نور خلقه الله عز وجل يحتجب به عن عباده فالوصف بالأفعال ليستضيقيا ما لفعل بالموصوف للبرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت