الصفحة 545 من 839

ما هو جواب هؤلاء إذا قال الله لهم يوم القيامة:قد قلت في كتابي: (( الرحمن على العرش استوى ) )وقلتم أنتم: لا استواء ولكن استيلاء ، ولقد قلت في كلامي: (( لما خلقت بيدي ) )لا يدان ولكن نعمتان أو قدرتان أو ما أشبه ذلك ، ولقد قلت في كتابي: (( تجري بأعيننا ) )وقلتم لا عين ليس هناك جواب هم وإن أوتوا جدلا في الدنيا لا يمكن أن يؤتوا جدلا في الآخرة ثم إن جدلهم في الدنيا لا يفيد إنما يلتبس على العميان أما ذووا البصائر فإن جدلهم هذا لا يفيدهم بل هو خزي لهم والعياذ بالله كما حصل ولله الحمد من أئمة الهدى في الرد على هؤلاء المعطلة من الجهمية والمعتزلة وغيرهم فالحاصل أن المؤلف ـــ رحمه الله ــ أوصانا ــ جزاه الله خيرا ــ وصية نافعة ليس في نصوص الصفات فقط بل حتى في الأمور العملية ، فأعد حينئذ جوابا كافيا يكون ذا تبيان، قال الله تعالى في رسوله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ: (( إنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ) )، أنت وقومك سوف تسألون عن هذا الكتاب هل قمتم بحقه؟ هل بلغتموه الأمم؟ هل جاهدتم به الكافرين؟ إلى آخره ... في الحقيقة إن الأمر شديد يا إخوان والمسؤولية شديدة ولا تحتاج إلا إلى عزيمة صادقة والاستعانة - بالله عز وجل-

هذا وثالثهم ثناء فيه وناء فيما تدل عليه بالبهتان

إذا جاحد الرحمن رأس لم يقر بخالق أبدا ولا رحمن

هذا هو اللحاد فاحذره لغل الله أن ينجيك من نيران

وتفوز بزلفى لديه وجنة مأوى مع الغفران والرضوان

لا توحشنك غربة بين الورى فالناس كالأموات في الحيان

من جاهل ومعاند ومنافق ومحارب بالبغي والطغيان

وتظن أنك وارثهم وما ذقت الأذى في نصرة الرحمن

... ... كلا ولا جاهرت الحق جهاد هي في الله لا بيدي ولا بلسان

منتك والله المحال نفس فاستعذ سواء ذا الرأي والحسبان

... ... لو كنت أرثه لذاك الأولياء ورثوا عداء بسائر الألوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت