الصفحة 548 من 839

يغمى عليه وهو صابر على كلمته ثابت شيخ الإسلام يطاف به بالعربة بالسوق ويزج بالسجن ويمنع الورق والمداد حتى الكتابة على الجدران لأنه رحمه الله عندما منع عنه المداد والورق جعل يكتب في الجدران فمنعوا ذلك عنه وبالتالي منعوا زواره ولم يأتيه أحد ولما حضرته الوفاة لم يحضر جنازته إلا أخوه عبد الرحمن - ومثل هؤلاء الأئمة وغيرهم أوذوا في الله- إذا تأملت التاريخ وجدت وحبرت كل من كان أقوى من الله كان أشر أذية من أعداء الله شيء مسلم لأن الله قال ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ) فيلزم أن يكون لكل تابع نبي عدو من المجرمين لأن أعداء الرسل ليسوا يعادون الرسل لشخصه ولكن محمد صلوات الله وسلامه عليه قبل الرسالة لقب بالصادق الأمين عند قريش وعظم وبجل ولما جاء بالرسالة صار الكاذب الخائن المشاعر الكاهن الساحر أعرفتم إذا كان المجرمون لا يعادون الرسل لأشخاصهم إنما لما جاءوا به من الحق فهذا الحق إذا بقي وقام من يقوم به قليل من الناس صار المجرمون أعداء له أرث بأرث ولهذا قال المؤلف - فاستحدث سواء ذا الرأي والحسباني - سواء كنت وارثه لذاك الذي ورثوا عداه بسائر الألوان - صحيح يعني لو كنت وارثه حقيقة وقائم بما قاموا لأذاك أعداءه الذين كانو يأذونه والمراد هنا أشخاصهم لأنهم ماتو لكن المراد جنسهم هذا الفصل فيه هذه الوصايا النافعة من المؤلف - رحمه الله - بقى علينا النوع الثاني لتوحيد هذا النوع الثاني يدخل فيه اقتراح لشخص المجهول وهو الحنبري المجهول كما يقولون - يقول أن كثيرا من الطلبة يود ان نحقق توحيد العبادة لأن بعضنا سيذهب إلى بلاد فيها شرك بالقبور وغير القبور فنود ان نحقق توحيد العبادة .

? فصل في النوع الثاني من نوع توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المعطلين والمشركين:

هذا وثاني نوعي التوحيد توحيد العبادة منك للرحمان

... ... ... ان لا تكون لغيره عبدا ولا تعبد بغير شريعة الأيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت