فهرس الكتاب
ويرد قولهم والثاني معاند عنده شيء من الحق وعنده شيء من العلم لكنه متعصب معاند الثالث منافق أشرهم يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب - يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب هذا المنافق هو البلاء إذا كلمته هذا هوا الحق قل - الحمدلله الذي هذان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله - لكن إذا خلو إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون - هؤلاء قلوبهم سليمة يمشي عليها الهك وينطلي عليهم - آمنوا إذا لقيتموهم وإذا خلا بعضهم إلى بعض فكفروا - هذا المنافق: والمحارب وهذا أيضا محارب يعني أنه عرض رقبته لسيف من أجل أن يقيم ماهو عليه من الباطل ولم يبالي يحارب - هل سلم الرسول صلى الله عليه وسلم - من هذه الأصناف الأربعة لا وتظن أنك وارث لهم وما ذقت الأذى في نصرة الرحمان يعني هل تظن إنك وارث للرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - ولم تذق الذي ذاق إن كنت تظن ذلك فقد خاب ظنك لأن الورث يقتضي تلقي ما تركه الموروث من كل شيء في الدعوة والعمل على الأذى وارخاص الدنيا كلها من أجل تحقيق هذه الدعوة هذا الورث فهل تظن أنك وارث لهم ولم ترث الأذى في نصرة الرحماني - إن كان ظنك هكذا فقد خاب ظنك كلا ولا جاهدت حق جهاد في الله لا بيدا لا في يد ولا بلسان وتريد أن تكون وارث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا إن كنت تريد هذا تظن إنك وارثه فقد خاب ظنك قال: منتك والله المحال النفس - الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني إذا كنت تمنيك نفسك فإن نفسك إن تصل إلى درجة النبيين ووارث النبيين وأنت لم تقم بما قاموا به النبيين من الدعوة والصبر فيها فإن نفسك تمنيك المحال يعني هذا شيء مستحيل وانت لو نظرت إلى الذين قاموا بدعوة إلى الله وجدتها أشر الناس أذية يعني أكثر من غيرهم الإمام احمد - إمام أهل السنة- يجر بالبغلة في السوق أمام الناس ويضرب بسياط حتى