الصفحة 620 من 839

ولقد أصيبوا يعنى هؤلاء المعطلة في قلوبهم وفي عقولهم في قلوبهم لأنهم لم يريدون الرجوع إلى الكتاب والسنة وفي عقولهم لأنهم ظنوا أن ما قالوا عقليات هي في الحقيقة وهميات ليس لها حقيقة ولهذا قال فأتوا بأقوال إذا حصلتها أسمعت ضحكه هازل مجان هذا جزاء المعرضين عن الهدي متعوظين زخارف الهذيان جزاء من أعرض عن كتاب الله أن تكون أقواله ضحكه وهزءه للناس يسخرون بها ولا يعرفون لها قدرًا وإضرب لهم مثلا بشيخ القوم إذا يأبى السجود يكبر الطغيان ثم ارتضى أن صار قوادًا لأرباب الفسوق وكل ذي عصيان وكذلك أهل الشرك قالوا كيف إذا بشر أتى بالوحي والقرآن ثم إن ارتضوا عن يجعلوا معبودهم من هذه الأحجار والأوثان وكذلك عباد الصليب حموا بناء من النسوان والولجان وأتوا إلى رب السماوات العلي جعلوا له ولدًا من الذكران يقول واضرب لهم مثلا بشيخ القول شيخ القوم إبليس إذا يأي السجود بكبر ذي الطغيان لأنه قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين هذا كبر ولكنه ارتضى أن صار فورًا لأرباب الفسوق وكل ذي عصيان ارتضى لنفسه لم يذل لله ولكنه صار فورًا لأهل الفسق والعصيان وكذلك أهل الشرك قالوا كيف ذا أبشر أتى بالوحي والقرأن أنكروا رسالة النبي (ص) ثم ارتضوا أن يجعلوا معبودهم من هذه الأحجارة والأوثان نعوذ بالله يعنى كل إنسان يخالف الحق لا بد وأن يأتى بما يضحك هؤلاء لم ينقاد للبشر قالوا كيف يكون رسول وهو بشر لكنهم لم يقولوا كيف يكون معبودًا وهو حجر رضوا بأن يكون معبودهم حجرًا ولم يرضوا بأن يكون رسولهم بشرًا وكذلك عباد الصليب حموا بطارقهم من النسوان والولدان البطريق عندهم أظنه لا يتزوج أو البطريق لا يتزوج لأنه فنزه عن أن يكو له ولد ولكن رب العالمين لا بأس أن يكون له ولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت