الصفحة 69 من 839

هذه مقالات لهم فانظر ترى في كتبهم يامن له عينان

لكن أهل الحق قالوا إنما جبريل بلغه عن الرحمن

ألقاه مسموعا له من ربه للصادق المصدوق من برهان

*يقول المؤلف -رحمه الله - تكايست أخرى ؛ تكايست أي إدعت الكيس ، والكيس هو الفطنة والجد والعزم ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم:-"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت"0 ، تكايست أي قالت: أنا الذي أعرف أنا الذي عندي الحفظ أنا عندي الذكاء ، وقالت إن ذا قول محال ؛ الإشارة إلى قول الأشعرية إن الأمر والنهي والخبر والاستخبار شئ واحد وإن القرآن والتوراة والإنجيل والزبور شئ واحد قالوا هذا شئ محال كيف يكون افعل أي لاتفعل وكيف يكون هل أنت كمثل أنت ؛ هذا لايمكن وهذا الأمر محال ، ولكن الكلام خمس معان: تلك التي ذكرت وهي الأمر والنهي والأستفهام والخبر هذه أربعة والخامس معنى جامع لجميعا كالأس للبنيان ، المعنى جامع لها كالأصل أي كأن الكلام شجرة له أصل وله فروع الأصل الجامع والفروع أربعة: أمر ونهي وخبر واستخبار ،

وهذا التقسيم في الحقيقة تقسيم ذهني ليس يصل إلى الحقيقة بصلة هؤلاء الذين تكايسوا بالحقيقة هم تكيسوا ، لأن التقدير الذي قدروه وهم تقدير ذهن لاحقيقة له ، كيف يكون للمعنى أصل ويتفرع للأصل أربعة: أمر ونهي وخبرواستخبار ، لامعنى له ولهذا يقول:-

فيكون أنواعا تكون هذه الأربعة أنواعاوعند الآخرين وعند نظيرهم اوصافه ومعلوم أن الصفات تتعدد علىموصوف واحد لكن أنواع لاتتنوع على شئ واحد لأن قولك هذا نوع يعني التباين فصار الأولون الذين جعلوه شيئا واحد قالوا إن الأمر والنهي والخبر والاستخبار اوصاف للكلام أما الذين قالوا هذا خطأ جعلوه هذا أربعة أنواعا للكلام فيكون كل واحد منها قسيمة للآخر وليس هو الآخر ويقول:- وهمافمتفيقان ؛ الطائفتين المتفيقتين على مايأتي:- إن الذي جاء الرسول به لمخلوق ولم يسمع من الديان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت