كل الخلاف الآن شبيها باللفظ إنصب في أن القرآن المكتوب المسموع بالأذان مخلوق كما قالت المعتزلة ثم اختلفوا أيضا إذا كان مخلوقا فمن أين مصدره ، نستمع إلى ثلاثة أقوال:-
والخلف بينهم فقيل محمد *** أنشائه تعبيرا عن القرآن ، يعني محمد عليه الصلاة والسلام هو الذي تكلم بالقرآن تعبيرا عن كلام الله ، أما هذا المسموع الذي سمعناه من محمد فليس من كلام الله ، والآخرون أبوا وقالوا إنما جبريل أنشاه من المنان
إلهام ألهم الله -عز وجل - جبريل فتكلم فهذا القرآن الأول إياه محمد وعبار عن كلام الله الذي في نفس الله والقول الثاني جبريل ؛ لأن جبريل ينزل بكلام فالذي أنشاه جبريل 0
(تكايست أخرى) مامعنى تكايست ؟ أي أدعت الكيس لنفسها ، وقالت إنه نقل من اللوح الرفيع الشان ؛ اللوح المحفوظ قالوا أن الله تعالى قال:-"إنه لقرآن مجيد في لوح محفوظ"
إذا ليس من محمد ولا جبريل بل من اللوح المحفوظ ، أخذه من اللوح المحفوظ وتكلم به على محمد ، إنه نقل من اللوح الرفيع الشان ، فاللوح مبدئه ورب اللوح قد ** أنشاه خلق فيه ذاحدثان 0
قالوا أن الله خلق كلام في اللوح المحفوظ فنزل به على محمد فإذا الخلاف بينهم هل أنشاه محمد ؟ هل أنشاه جبريل ؟ هل أخذه جبريل من اللوح المحفوظ بدون إنشاء وجوده مخلوق في اللوح المحفوظ فأخذه الكلام من اللوح المحفوظ ونزل به ، ثلاثة أقوال:-
يقول:- هذه مقالات لهم فانظر ترى ** في كتبهم يامن له عينان
يعني يقول:- نحن ماكذبنا عليه هنا كلام موجود في كتبهم ، وإذا شئت أن تنظر فانظر كان لك عينان انظر كان لك عين واحدة فانظر أيضا لكن تأكد:-
لكن أهل الحق قالوا إنما جبريل بلغه عن الرحمن
ألقاه مسموعا له من ربه *** للصادق المصدوق بالبرهان