الصفحة 8 من 839

أرى أن نبين شيئًا من مذهب الجهمية ، مذهب الجهمية هو الجبر بالنسبة لأفعال العبد ، وأن العبد مجبر على عمله وليس هو الفاعل وإنما فعله كتحرك الرجفان وهبوب الرياح ، وتحرك النائم وتحرك الأشجار يعني مثلاُ عندما أقول هكذا وهكذا هذا غصب علي ، الفعل فعل الله وأنا مالي إرادة أبدًا ولا قدرة ، مثل ما لو أن الشجرة تهزها الرياح يمينًا وشمالًا ، هل لها إرادة ؟ ( ما لها إرادة ، إنسان مثلاُ بردان يرجف من البردد له إرادة ؟! ماله إرادة رجفان هذا ماله إرادة فهم يقولون أن الإنسان ليس له فعل إرادي وأنه مجبر على عمله والله عز جل يصلية نار جهنم ويعاقبه على فعل لا ينسب إليه إنما ينسب إلى الله لكن يعاقبه على أفعاله فيه وهذا ظلم عظيم قيل لهم هذا ظلم عظيم ، كيف الله يجبر على الفعل والفعل فعل الله فيه ثم بعد ذلك يصليه نار جهنم ويعاقبه على أفعاله فيه ، هذا ظلم أليس كذلك قالوا لا: الظلم عندنا هو الشيء الممتنع لذاته ، الظلم المحال بذاته ، هذا الظلم أما شيء يفعله الله تعالى في ملكه فليس بظلم ، لو فعله الله في ملك غيره لكان ظالمًا ، لكن هذا محال لذاته ، لأن الملك ملك الله فتعذيبه هذا الرجل على ما فعله هو فيه تصرف في ملكه إذًا ليس بظالم والظلم لله محال لأن الظلم أن يتصرف الظالم في ملك غيره ولا مالك إلا الله ، فيكون حينئذ الظلم بالنسبة لله محال لذا فرأى المؤلف رد عليه قال: أنى ينزه عنه ذو السلطان . ... هي غاية للأمر والاتقان

ويكون مدحًا ذلك التنزيه ، يعني إذا قلتم أن الظلم هو المحال لذاته فكيف ينزه الله عنه ، إذا كان محال لذاته هل يحتاج إلى تنزه الله عنه ؟! ... مثلًا على مثل بلا رجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت