يعني إذا قلتم أنه لا يقبل أن يتكلم صار أشد نقصًا مما إذا قلتم: أنه يقبل الكلام ولكن لم يتكلم صح وإلا لا [ نعم ] لأن من لا يقبل الكمال أصلًا دون الذي يقبل الكلام ولكن لم يكن فيه الكمال صح وإلا لا [ صح ] ما فيه شك يعني إذا قلت لا يقبل الكمال صار ليس أهلا ً أن يكون كاملًا بخلاف ما قلت أنه أهل للكمال ولكن سلب عنه بسبب من الأسباب ، فمثل الرجل الأعمى أكمل من الجدار لأنه قابل للبصر والجدار غير قابل للبصر وما يقبل الكمال أكمل من الذي لا يقبل الكمال لا شك كل أحد يعرف هذا طيب: فيقال لهم: سلب كلامه وقبوله صفة الكمال أتم للنقصان
ثم ضرب مثلًا قال: إذ أخرس الإنسان أكمل حالة من ذا الجماد بأوضح البرهان
الإنسان أخرس أكمل من الجدار لأن الإنسان الأخرس قابل للكلام وهو صفة كمال والجدار ليس بقابل أصلًا مهما قلت ما يمكن يقبل ، ولا يرد على هذا أن يوم القيامة تحدث الأخبار ، كلامنا على الشيء الموجود الآن طيب:
فجحدت أوصاف الكمال مخافة التشبيه والتجسيم بالإنسان ووقعت في تشبيهه بالجامدات الناقصات وذا من الخذلان [ الناقصات الجامدات ] نعم [ الناقصات الجامدات ] الذي عندي الجامدات الناقصات وهي أصح نعم طيب: تقول: أنت الآن نفيت صفت الكلام مخافة أن تشبهه بالإنسان ووقعت بإيش ؟ تشبيهه بالجماد وأيما أولى أن يشبه الإنسان بالإنسان أو بالجماد ؟ [ الإنسان] لا شك في هذا ولهذا يقال فلان حجر هذا نقص يعني صلب ما يلين أبد فلا يشبه بالجماد إلا من هو أنقص ممن يشبه بالإنسان يقول:
الله أكبر هتكت أستاركم حتى غدوتم ضحكت الصبيان