سرت بي فتلا الذراعين حرة ... إلى ضوء نار بيبن فردة والجزر
سرت ما سرت من ليلها ثم عرّست ... على كلفيّ لا يصليّ ولا يقري
فكن حجرا لا تطعم الدهر قطرة ... إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر
وقالت فيه أيضا: الطويل
سرينا وإعفاء من الرمل دوننا ... إلى ناره وهنا من الليل تلمح
فبات ابن شماخ يفسخ عجوة ... ولم يسقنا غير السّمار المضيّح
قال: السمار: اللبن، والمضيح: الكثير المزج ومنه قول الآخر: الرجز
حتى إذا جنّ الظلام المختلط ... جاءوا بضيح هل رأيت الذئب قط
يقول: جاعوا بلبن قد اكثر مزجه بالماء حتى اغبر لونه فصار كلون الذئب. وقولها:"فكن حجرا لا تطعم الدهر قطرة"، فإنه يقال طعمت في الطعام والشراب والنوم، وقال الله تعالى: ومن لم يطعمه فإنه مني. وقال تعالى: (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) . قال العلماء: البرد: النوم الكثير. ومن كلام العرب: منعني البرد البرد أي منعني البرد من النوم.
اخبرنا الأخفش عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: نقول العرب نظرت بعيني، ونظرت بمعنى انتظرت.