الصفحة 140 من 230

هلاَ سألت بني ذبيان ما حسبي ... عند الطّعان إذا ما احمرّت الحلق

وجاءت الخيل محمرا بوادرها ... بالماء يسفح عن لباتها العلق

والخيل تعلم إني كنت فارسها ... يوم الأكس به من نجدة روق

والجار يعلم إني لست خاذله ... إن ناب دهر لعظم الجار معترق

هذا الثناء فان ترضى فراضية ... أو تسخطي فالي من تعطف العنق

وقال أوس بن حارثة: انك لتعلمين أنا أكرم أحسابا وأشهر أفعالا من أن نصف أنفسنا لك أنا الذي يقول فيه الشاعر: الوافر

إلى أوس بن حارثة بن لأم ... ليقضي حاجتي ولقد قضاها

فما وطيء الحصا مثل ابن سعدي ... ولا لبس النعال ولا احتذاها

وأنا الذي عقت عقيقته فأعتقت عن كل شعرة منها نسمة. ثم أنشأ يقول: الطويل

فان تنكحي ماويّة الخير حاتما ... فما مثله فينا ولا في الأعاجم

شتى لا يزال الدهر أكبر همه ... فكاك أسير أو معونة غارم

وأن تنكحي زيدا ففارس قومه ... إذا الحرب يوما أقعدت كل قائم

وصاحب نبهان الذي يتقّى به ... شذا الأمر عند المعظم المتفاقم

ولا تنكحيني تنكحي غير فاجر ... ولا جارف جرف العشيرة هادم

ولا متقّ يوما إذا الحرب شمرّت ... بأنفسها نفسي كفعل الأشائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت