الصفحة 139 من 230

قال يونس: لم يقرروا أن الله أنزل شيئا لأنه في ذكر الكافرين، فقطعوا الجواب وابتدأوا فقالوا (هذا أساطير الأولين) . والنحل اسم موضع، وفيرواية أخرى:

النخل أعمره ما كان ذا رطب ...

والرطب: ما كان رطبا من النبات وهو الخلا أيضا مقصور، والحشيش: ما كان يابسا، والكلأ يجمعها. وأما قوله: أو أن تبيعه. فانه أراد تبيعها فحذف الألف وهو شاذ لم يجئ له نظير في كلام العرب لأنه إنما يحذف الياء والواو المتصلتان بالمضمر، ولا تحذف الألف لخفتها.

أخبرنا ابن دريد قال اخبرني عبد الرحمن عن عمه، وأبو حاتم عن أبى عبيدة قالا: كانت امرأة من العرب ذات جمال وكمال وحسب ومال فآلت لا تزوج نفسها إلا من كريم، ولئن خطبها لئين لتجدعن أنفه فتحاماها الناس حتى أنتدب لها زيد الخيل وحاتم بن عبد الله وأوس بن حارثة بن لأم الطائيون فارتحلوا إليها فلما دخلوا عليها قالت: مرحبا بكم ما كنتم زوارا فما الذي جاء بكم؟ قالوا: جئنا زوارا خطابا. قالت: أكفاء كرام فأنزلتهم وفرقت بينهم وأسبغت لهم القرى وزادت فيه. فلما كان في اليوم الثاني بعثت بعض جواريها متنكرة في زي سائلة تتعرض لهم، فدفع لها زيد وأوس شطر ما حمل إلى كل واحد منهما. فلما صارت إلى رحل حاتم دفع إليها جميع ما كان معه من نفقة وحمل معها جميع ما حمل إليه، فلما كان في اليوم الثالث دخلوا عليها، فقالت: ليصف كل واحد منكم نفسه في شعره فابتدر زيد وأنشأ يقول: البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت