الصفحة 138 من 230

كما قال الشاعر: البسيط

يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار

وأما قوله: فعد لهم فهذا هو الوجه باسكان الدال والتخفيف لأنه من عاد يعود. ورواه بعضهم: فعدّ لهم بالتشديد ووجهه عندي أن يكون نوى الوقف عليه ثم نقله لذلك ثم أجرى الوصل على الوقف كما انشد سيبويه: الراجز

لقد خشيت أن أرى جَدَبا ... في عامنا ذا بعد ما أخصبا

وكما قال: السريع

ضخم يحبّ الخلق الأضخما

وأما قوله: كيف كانت خير عيشته. فانه أنثّ خيرا لما أضافه إلى العيشة وهو بعضها كما قالوا: ذهبت بعض أصابعه، وتخرقت بعض حلته، وأما قوله: فقال ماض على الأهوال مرهوب. فذلك من شاذ العرب كما قال الآخر الوافر

فقال القائلون لمن خفرتهم ... فقال السامعون لهم وزير

تأويله: المخفور له وزير. نحو قول الله تعالى: (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: أساطير الأولين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت