الصفحة 144 من 230

فأنث البطن وهو مذكر لأنه ذهب به إلى القبيلة. فقال لي: يا غافل الناس يقولون: اسألكَ الفردوس الأعلى. فقلت: يا نائم هذه حجتي لان الأعلى من صفات الذكران لأنه أفعل، ولو كان مؤنثا لقال العليا كما يقال الأكبر والكبرى والأصغر والصغرى، فسكت خجلا.

اخبرنا أبو بكر محمد بن محمود الواسطي عن احمد بن صالح عن عبد الرزاق عن معمر قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن العثان ما هو؟ فسكت ساعة ثم قال: هو الدخان من غير نار. قال أبو القاسم: يقال هو الدخان وجمعه دواخن، والعثان وجمعه عواثن، ولا يعرفه لهما نظير في الجموع لان فعالا لا يجمع على فواعل غير هذين الحرفين. ويقال للدخان الدُخ والدَّخ والنحاس. أنشدنا ابن الأعرابي:

تضيء كمثل سراج السلّيط لم يجعل الله فيه نحاسا

وأنشد أيضا: الرجز

لا خير في الشيخ إذا ما أجلخَا ... وسال غرب عينه فلخّها

وكان أكلا كله وشخّا ... تحت رواق البيت يغشى الدّخا

قال أبو القاسم: اجلخّ: اعوج، ولخّ يقول: التصقت عينه. وشخّا: يقول كثر غائطه، ويغشى الدخّ: يقول يغشى التنور فيقول: أطعموني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت