الصفحة 145 من 230

اخبرنا ابن دريد قال اخبرنا السجستاني عن الأصمعي قال: قلت لبعض الأعراب: أيّ الأيام أقرّ؟ فقال: الأحص الورد والازب الهلوّف. قلت: فسره لي. فقال: الاحص الورد هو يوم تصفو شماله ويحمر جوّه وتطلع شمسه فلا ينفكّ من يرده لأنك لا تجد لها مساّ. والازّب الهلوّف يوم تهب فيه نكباؤه تسوق الجهام.

قال ابن دريد: أصل الحصص قلة الشعر، فكأنه لما لم يكن فيه غيم شبهه بالاحص الرس. والهلوّف الجمل الكثير الوبر، يقال: لحية هلّوفة إذا كانت كثيرة الشعر فشبهه بالغيم الذي فيه بهذا. والجهام: سحاب لا ماء فيه.

اخبرنا نفطويه قال اخبرنا ثعلب قال اخبرني ابن نجدة عن أبي زيد الأنصاري قال: تقول العرب لشهري البرد: شيبان وملحان لما يرى، فيهما من بياض الثلج والصقيع. واشتقاق شيبان من الشيب وملحان من الملح. ويقال هما شهرا قماح لان الماء فيهما متكرّه مهجور، أخذ من مقامحة. الإبل وذلك أن تورد الماء فلا تشرب، وترفع رؤوسها. قال بشر بن أبى خازم يصف سفينة كان هو وأصحابه فيها: الوافر

ونحن على جوانبها قعودٌ ... نغُضُّ الطرّفَ كالإبلِ القماح

ويزعم العلماء بالأنواء إن مدة هذين الشهرين من لدن سقوط الثريّا وطلوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت