الصفحة 147 من 230

وشمسه حرّة مخدّرة ... ليس لها من ضبابة نور

كأنما الجوّ حشوه إبر ... والأرض من تحته قوارير

أنشدنا الأخفش قال أنشدنا ثعلب لنويفع بن نفيع قال: الكامل

بانت لطيّتها الغداة جنوب ... وطربت انك ما علمت طروب

ولقد تجاورنا وتهجر بيتنا ... حتى تفارق أو يقال مريب

وزيارة البيت الذي لا يبتغي ... فيه سواء حديثهن معيب

ولقد يميل بي الشباب إلى الصبا ... حيننا فيحكم رأيي التجريب

ولقد توسدني الفتاة يمينها ... وشمالها البهانة الرعبوب

نفج الحقيبة لا ترى لكعوبها ... حدا وليس لساقها ظنبوب

عظمت روادفها وأكمل خلقها ... والوالدان نجيبة ونجيب

لما أحل الشيب بي أثقاله ... وعلمت أن شبابي المسلوب

قالت: كبرت وكل صاحب لذة ... ليلى يعود وذلك التنبيب

هل لي من الكبر المبير طبيب ... فأعود غرا والشباب عجيب

ذهبت لداتي والشباب فليس لي ... فيمن ترين من الأنام ضريب

وإذا السنون دأبن في طلب الفتى ... لحق السنون وأدرك المطلوب

فأذهب إليك فليس يعلم عالم ... من أين يجمع حظه المكتوب

يسعى الفتى لينال أفضل سعيه ... هيهات ذاك ودون ذاك خطوب

يسعى ويأمل والمنية خلفه ... توفي الأكام لها عليه رقيب

لا موت محتقر الصغير فعادل ... عنه ولا كبر الكبير مهيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت