الصفحة 150 من 230

ومن ذلك هذا ذيك إنما لي يريد هذّا بعد هذّ، والهذّ: القطع وواحده مستعمل. أنشد سيبويه: مشطور الرجز

ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا

ومن ذلك لبيكّ وسعديك، إنما تستعمل هكذا بلفظ التثنية. قال سيبويه: سألت الخليل عن اشتقاقه ومعناه فقال: معنى لبيّك من الألباب يقال ألّب الرجل بالمكان البابا: إذا أقام به فإذا قال لبيك فكأنه قال أنا مقيم على طاعتك وعند أمرك. وسعديك مأخوذ من الإسعاد، والإسعاد والمساعدة سواء، فإذا قال لله عز وجل لبيك وسعديك في التلبية فكأنه قال: أنا مقيم عند أمرك ومتابع له فقد تقرب منه بهواه لا ببدنه. هذا معنى قول الخليل وتفسيره.

حدثنا أبو بكر محمد بن محمود الواسطي قال حدثنا محمد بن إسرائيل الجوهري قال حدثنا معاوية عن أبيه عن قتادة عن عبد الملك بن عمير عن بعض بني أبي المعلىّ: رجل من الأنصار عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر:: إنّ قدمي على ترعة من ترع الحوض"وقال:"أن عبدا من عباد الله خيره الله بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش وأن يأكل من الدنيا ما شاء أن يكل وبين لقاء ربه، فاختار العبد لقاء ربه"."

قال: فبكى أبو بكر حين قالها: انّا نفديك يا رسول الله بآبائنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت