الصفحة 158 من 230

دار ودارة. والبسابس: القفار واحدها بسبس، ومثلها السباسب، واحدها سبسب وأصلها الصحراء الواسعة الملساء. والعسجدية: كأس مصنوعة من العسجد وهو الذهب. وقوله: قرارتها كسري نصبه على الظرف، يريد أنه كان في قرارة الكأس - وهو أرضها - صورة كسرى. وفي جنباتها وهي نواحيها صورة المها وهو بقر الوحش، وصور فرسان بأيديهم قسيّ ونشاب يرمون تلك المها. وهو معنى قوله تدّريها بالقسيّ الفوارس. والدريئة: الشيء الذي يرمى يعني أنه صب الخمر في الكأس إلى أن بلغت صورة حلوق الفرسان وهو موضع الأزرار. ثم صبّ الماء مقدار رؤوس الصور، وهو الذي تحتازه القلانس.

حدثنا إسماعيل الوراق قال حدثنا إبراهيم بن محمد البصري بمكة قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد عن أبيه عن جده عن يونس بن يّسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض".

قال أبو القاسم: معنى قوله: ولا تناجشوا يقول: لا يزيدّن أحدكم على ثمن سلعة إذا لم يرد شراءها لئلا ينظر إليه من لا بصر له بالسلعة فيغتر به. وأصل النجش: استثارة الشيء، ومنه النجاشي.

وكان محمد بن إسحاق يقول: اسم النجاشي اسم الملك، كقولهم قيصر وهرقل، وكأن اسمه أصحمة بلغتهم وتفسيره بالعربية عطيةّ. وقوله ولا تدابروا يقول: ولا تقاطعوا ولا تهاجروا فأن المتهاجرين إذا ولى كل واحد منهما عن صاحبه فقد أولاه دبره. ويقال: بعت الشيء: إذا بعته فأخرجته من يدك، وبعته: إذا اشتريته. ويستعمل في الضدّين معا. ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت