فهرس الكتاب
فلم أدر ما يقول، فصرت إلى ابن الأعرابي فسألته عنه ففّسره لي فقال: هذا يصف قرصا خبزته امرأة فلم تنضجه، فقال: جاءت به مرمّدا أي ملوّثا بالرماد. ماملّ في الملّة وهو الجمر والرماد الحار. ثم قال: ماني ألّ: وما زائدة كأنه قال ني، والألّ: وجهه، يعني وجه القرص، وقوله خمّ: يعني تغيرّ حين ألى أي حين أبطأ في النضج، يقال ألى الرجل: إذا توانى وأبطأ في العمل، وأنشد: الوافر
فما إلى بنيّ ولا أساءوا
أنشدنا الأخفش لأبي نواس الطويل
ودار ندامى عطلّوها وأدلجوا ... بها أثر منهم جديد ودارس
مساحب من جر الزقاق على الثرى ... وأضغاث ريحان جنيّ ويابس
وقفت بها صحبي فجدّدت عهدهم ... وأني على أمثال تلك لحابس
ولم أدر ماهم غير ما شهدت به ... بشرفىّ ساباط الديار البسابس
أقمنا بها يوما ويوما وثالثها ... ويوما له يوم الترحل خامس
تدار علينا الراح في عسجدية ... حبتها بأنواع التصاوير فارس
قرارتها كسرى وفي جنباتها ... مها تدريها بالقسيّ الفوارس
فللخمر ما زرّت عليه جيوبها ... وللماء ما دارت عليه القلانس
قال أبو القاسم: الدار: منزل القوم مبنية كانت أو غير مبنية. ويقال: