الصفحة 169 من 230

اخبرنا الزجاج قال حدثنا المبرد قال حدث لوط بن يحيى بن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه حين ضربه ابن ملجم أسأل به فلم أجلس عنده. لأنه دخلت عنده بنت مستترة، فدعا الحسن والحسين صلوات الله عليهما ثم قال لهما: أوصيكما بتقوى الله، ولا تبغيا الدنيا وأن بغتكما، ولا تبكيا على شيء زوى عنكما منها. قولا الحق، وارحما اليتيم، وأعينا الصانع، واصنعا للأخرة. كَونا للظالم خصما، وللمظلوم عونا، ولا تأخذ كما في الله لومة لائم.

ثم نظر إلى ابن الحنفية فقال: أسمعت ما وصيّتهما به؟ قال: نعم قال: وأوصيك بمثله، وبتزيين أمر أخويك، ولا تقطع أمرا دونهما.

ثم قال لهما، وأوصيكما به فأنه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أّن أباه كان يحبه فأحباّه.

اخبرنا اليزيدي قال اخبرني عمي الفضل بن محمد عن أبيه عن أبي محمد اليزيدي قال: لحق أبا العتاهية جفاء من عمرو بن مسعدة فكتب إليه: الطويل

غنيت عن الودّ القديم غنيتا ... وضيعّت ودّا كان لي ونسيتا

وقد كنت في أيام ضعف من القوى ... أبرّ وأوفى منك حين قويتا

عهدتك في غير الولاية حافظا ... فأغلقت باب الودّ حين ولينا

تجاهلت عما كنت تحسن وصفه ... ومت عن الإحسان حين حييتا

ومن عجب الأيام أن باد من يفي ... ومن كنت ترعاني له وبقيتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت