فهرس الكتاب
ومغيبا، ووجبت وجوبا، وآبت أيابا، ووقبت وقوبا، وقنبت قنوبا، وقنبت قنوبًا، وألقت يدا في كاعر. كل ذلك بمعنى واحد. ويقال: أفل الكوكب يأفل ويأفل أفلا وأفولا. وغرب، واغتمس، وخفق. فإذا دنت الشمس للغروب وبمّا تغب قيل: زبّت وأزبّت وتضيّفت ومالت، وجنحت، وطفلت.
اخبرنا الأخفش والزجاج قالا اخبرنا المبرد قال: قال حدثنا من غير وجه بألفاظ منقطعة ومعان متفقة وبعضها يزيد على بعض أنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم تولى غَسله العباس وعلي والفضل قال علي: فلم أره يعتاد فاه من التغير ما يعتاد الموتى. فلما فرغ من غسله كشف علي الإزار عن وجهه ثم قال: بأبي أنت وأمي طبت حياّ وطبت ميتا، أنقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من الأنبياء والنبوة، خصصت حتى صرت مسلياّ عمن سواك وعممت حتى صارت الرزيّة فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفذنا عليك الشؤون. ولكن ما لابد منه كمد وأدبار محالفان، وهما داء الأجل، وقلا والله لك بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من هّمك.
ثم لمح قذاة فلفظها بلسانه وردّ الإزار على وجهه. قال أبو القاسم: الشؤون: الدموع واحدها شأن ويقالَ هي مجارى الدموع. ويقال هي قبائل الرأس ومنها ابتداء مجرى الدموع. ثم سميت الدموع شؤونا لذلك وينشد لأوس بن حجر: الكامل
لا تحزنيني بالفراق فأنني ... لا تستهل من الفراق شؤوني