الصفحة 167 من 230

حالاهما في الصفع واحدة ... ما بين مكتسبيهما فتر

حدثنا نفطويه قال حدثنا الحنيني عن الحسين بن محمد عن شيبان عن قتادة في قول الله عز وجل وترى الشمس إذا طلعت تزّاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال قال: معناه تدعهم ذات الشمال وهم في فجوة منه لما قال يقول: في فضاء من الغار. قال أبو القاسم: أصل تزّاور تتزاور فأبدلت التاء الثانية زايا وأدغمت في التي بعدها فقيل تزّاور، والأزور: المائل. وفي تقرضهم أقوال، قال بعض أهل اللغة: معناه تدعهم ذات اليمين كما قال قتادة. وقال آخرون: تجاوزهم ذات الشمال وهو مذهب أبي عبيدة. قال: ويقال: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسؤول: قرضته ليلا أي جاوزته ليلا. وأنشد غيره لذي الرمّة: الطويل

إلى ظَعنٍ يَقْرِضْنَ أجوازَ مُشْرِفٍ ... سراعا وعن أيمانهنّ الفوارسُ

وقال آخرون: تقرضهم ذات الشمال أي تعدل عنهم.

وحكى ابن شقير عن ثعلب أنه قال قال الكسائي والفراء: هو من المحاذاة. يقال قرضنا الشيء وحذاني، يقرضني وجذوني، وحاذاني يحاذيني بمعنى واحد. ويقال: غربت الشمس غروبا وغابت غيوبا وغيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت