فهرس الكتاب
بل هو لعمرو بن عبد الملك الوراق في فتنة المخلوع: البسيط
ماذا أصابك يا بغداد بالعين ... ألم تكوني زمانًا قرّة العين
ألم يكن فيك قوم كنت مسكنهم ... وكان قربهم زينا من الزين
استودع الله قوما ما ذكرتهم ... ألا ترقرق ماء العين من عيني
كانوا فمزّقهم دهر وصدّعهم ... والدهر يصدع ما بين الفريقين
قال: وأنشدني ثعلب في هذه: المنسرح
أذم بغداد والمقام بها ... من بعد ما خبرة وتجريب
ما عند أملاكهم لمختبط ... روح ولا فرجة لمكروب
يحتاج باغي النوال عندهم ... إلى ثلاث من بعد تقريب
كنوز قارون أن تكون له ... وعمر نوح وصبر أيّوب
المختبط: الذي يطلب ما عندك من غير معرفة ولا سبب. ويجوز في كنوز قارون وما بعده الرفع والخفض، فمن رفعه جعله خبر مبتدأ مضمر كأنه قال: هي كنوز قارون. ومن خفضه جعله بدلا من الثلاث.
أنشدني بعض المجربين ممن قدم بغداد فاستوملها: الطويل
أرى الريف يدنو كل يوم وليلة ... وأزداد من نجد وساكنه بعدا
ألا إن بغداد بلادا نقيضة ... إليّ وان كانت معيشتها رغدا
بلاد ترى الأرواح فيها رخيصة ... وتزداد نتنا حين تمطر أو تندا