فهرس الكتاب
الناقة على مضربها"أي على وقت ضرابها. فأما قول زياد الأعجم الطويل"
فما ترك الهاجون لي أن هجوته ... مصحّا أراه في أديم الفرزدق
فانه أراد مكانا صحيحا، والمصدر مصحّ بالفتح كما ذكرت.
وما كان فَعِل يَفَعْلَ مثل علم يعلم، وشرب يشرب أو على فَعَلَ يفعُل، مثل قتل يقتل فالزمان والمكان منه والمصدر على مَفْعَل كله مفتوح العين كقولك: المذهب، والمشرب، والمعلم. ويقال عدن بالمكان يعِدن بكسر المضارع. فالمعدن على هذه اللغة يجب ان يكون مكسور الدال، ويقال يعدُن بالضم. والمعدن من هذه اللغة مفتوح الدال، فتفهم هذا فقد جاءت فيه اللغتان وراجعنا فيه هذا الشيخ الذي أملى علينا الخبر فأبى أن يقول ألا معدَنا بالفتح قال: وكذلك سمعته وقد كان هو أيضًا فصيحًا.
والحلف: المحالف، وكانت العرب في الجاهلية تحالف القبيلة من هو بعضهم لبعض أن تكون يدهم واحدة. فكانوا يوفون بذلك ولا يتخاذلون، ويرونه دينًا يتدينون به.
والعقوق: قطيعة الوالدين أو ذوى المحرم وأصله من العق وهو الشقّ، يقال في ثوبه عقّ، وفي سقائه عقّ أي شقّ. والعقيقة ما يبقى من شعاع البرق في السحّاب إذا نفق عنه. ومنه سمّيت العيّوق عقائق. العقيقة أيضا: الشعر الذي يولد به المولود وهو على رأسه. ويقال عقّ عن المولود: إذا حلق ذلك الشعر فتصدق عنه بشيء أو ذبحت شاة ونحوها. وفي الحديث عقّ النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين فتصدّق بزنة شعورهما ورقا.