يا إخوتي إن الهوى قاتلي فيسروا الأكفان من عاجل
ولا تلوموا في اتباع الهوى ... فإنني في شغل شاغل
أمسي فؤادي عند خمصانة ... ذات وشاح قلق جائل
كأنها من حسنها درة ... أخرجها البحر إلى الساحل
لم يبق مني حبها ماخلا ... حشاشة في بدن ناحل
يحسبني الناس صحيحا ولا ... يدرون بالمستبطن الداخل
أخال في فيها وفي طرفها ... سواحر أقبلن من بابل
عيني على عتبة منهلة ... بدمعها المنسكب الهامل
يا من رأى قبلي قتيلا بكى ... من شدة الوجد على القاتل
بسطت كفي نحوكم سائلا ... ماذا تردون على السائل
إن كنتم العام على عسرة ... ويلي فمنوني إلى قابل
وأنشدهم أبو الشيص: الكامل
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم
أجد الملامة في هواك لذيذة ... حبا لذكرك فليلمني اللوم
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم ... إذ كان حظي منك حظي منهم
وأهنتني فأهنت نفسي جاهدا ... ما من يهون عليك ممن اكرم
وأنشد الحسين الخليع الطويل
كأني وحيد لا يسر بمؤنس ... من الناس حتى تنقضي الأشهر الحرم