الصفحة 19 من 230

أخبرنا الأخفش عن ثعلب عن عمر بن شبة عن مخارق أبي المهنا، قال: دخلت على أبي العتاهية في مرضته التي مات فيها، فلما رآني هش لي وقال: ادن مني بأبي أنت وأمي فدنوت منه وقلت له: ما تحب؟ قال: احب إن اسمع منك: الخفيف.

احمد قال لي ولم يدر ما بي ... أتحب الغداة عتبة حقا

فتنفست ثم قلت نعم حبا ... جرى في العروق عرقا فعرقا

لو تبينت ما يجن فؤادي ... لرأيت الفؤاد قرحا تفقا

ليتني مت فاسترحت من الح ... ب فإني ما عشت منه ملقى

قال: فغنيته، فقال: أراني كأني قد حييت، واستعاده دفعات فأعدته عليه. فقال: انصرف راشدا واتني في غد فان لم أرك مت. فلم يزل ذلك دأبه إلى اليوم الرابع فشغلت عنه فمات في ذلك اليوم.

أخبرنا الأخفش قال أخبرنا المبرد قال حدثت من غير وجه أنه اجتمع أبو نوأس وأبو العتاهية وأبو الشيص والحسين الخليع في مجلس فقال لهم أبو نواس: يا اخوتي إن لهذا المجلس ما بعده وسيذكر اجتماعنا فلينشد كل واحد منا احسن ما قال. قالوا: افعلوا ولا تمنوا على تقديم أبي العتاهية لسنه فأنشأ يقول: السريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت