ثلاثة، مضمر يجوز إظهاره وإضماره كقولك لرجل رأيته يضرب رجلا: الرأس، تريد: اضرب الرأس. أو رأيت قوما يتوقعون الهلال ثم كبرّوا فقلت: الهلال تريد: أبصروا الهلال، أو ترى رجلا في زيّ سفر فقلت: مكة أي وربي أي تريد مكة. وان شئت أظهرت هذا المضمر وان شئت أضمرته. وقال الأصمعي: قال رجل من بني تميم يوم جبلة واستقتلهم بعير أعور: يا بني تميم أأعور وذا ناب؟ على جهة التطيرّ. قال: ثم قلت لبعض الأعراب: أتعرفه بمكان كذا وكذا أو جذا، وهو موضع يمتلئ الماء، فقال: نعم وجاذا، أي أعرت به وجاذا.
ومضمر لا يجوز إظهاره وهو قولك: أزيدا ضربته؟، أعبد الله أكرمته؟ وما أشبه ذلك، وهو منصوب بفعل لا يظهر. قال الشاعر: الوافر
أثعلبةَ الفَوارسِ أو رياحا ... عَدَلتَ بهم طهَيةََّ والخِشابا
وكذلك قول الآخر: المنسرح
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا