فهرس الكتاب
فقالوا له: ألهذا جمعتنا؟ فقال: لو بقي هذا في جوفي لقتلني.
أخبرنا نفطويه قال حدثنا الحنيني قال حدثنا احمد بن المفضل عن أسباط عن السدى في قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم .. ) . قال: هذا نزل يوم عرفة، ولم ينزل بعده حلال ولا حرام. ورجع النبي صلى الله عليه وسلم فمات. قالت أسماء بنت عميس: كنت حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحجة فبينما نحن نسير تجلى جبريل للنبي صلى الله عليه - وسلم فمال على الراحلة فلم تطق الراحلة لثقل ما عليها فسحبت عليه ثوبا كان عليه، ثم ذكر الميتة وما معها فأحلها في الاضطرار فقال: فمن اضطر في مخمصة - أي في مجاعة - غير متجانف لإثم - أي يبتغي نهوة ولا يتعدى إلى كلمة.
قال أبو القاسم: يقال حج الإنسان حَجْةً بالكسر ولا يجوز غيره، والمعنى أنه قصد به عمل سُنّة، وأما الحَجَّة بالفتح فالمرة الواحدة من العمل نحو الركبة والضربة وليس يراد بالحجة ذلك إنما يراد بها جميع الأعمال في سننها. وأصل الحج: القصد، تقول حَجِجْتُ فلانا حَجّةً أي قصدته. فان أردت المرة الواحدة قلت حججته حجة كما تقول قصدته قصدة واحدة. ويقال هو حج البيت وحج البيت لغتان فصيحتان. والحج أيضا بالكسر الحجاج أنفسهم.