الصفحة 25 من 230

انشد ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي: الرجز

كأنما أصواتها بالوادي ... أصوات حج من عُمان غادي

اخبرنا الأخفش قال اخبرنا ثعلب عن ابن شبة قال حدثنا الباهلي عن ابن الكلبي قال حدثني الحسن بن عقبة المرادي قال: خاطرت بنو أسد مرادا في شاعر لهم يقال له محكان وفي شاعر لمراد يقال له النواح خمسين ناقة في خمسين ناقة أيهما أشعر. فأتت مراد مبرك النواح فلم يجدوه ووجدوا ابنة له صغيره فسألوها عنه. فقالت: هو غائب يرعى سوامه، فقالوا لها إنا نراه قد كبر وضعف شعره فقالت إي والله لقد كبر وانه لأشعر من مضى ومن بقي. قالوا: فإنا أضيافك فابعثي إليه. فبعثت إليه وكان يرعى على النجف فأقبل إليهم وهو يقول: الرجز

يا إبلي روحي إلى الأضياف ... إن لم يكن فيك غبوق طاف

فأبشري بالقدر والأثافي ... وغارف في مغرف جراف

فقالوا له: إنا قد خاطرنا عنك وعن محكان بني أسد في خمسين ناقة فقال: والله لقد ضعفت وان ابنتي هذه لأشعر مني فقالت: كذب والله ما ندانيه ثم قالت له: قبحك الله من شاعر يراجم بك قومك فتخيم عنهم. فأجابهم إلى ما التمسوا منه وأنشأ: الرجز

يا أيها السائل بالنواح ... أخي مراد غير ذي انتزاح

ها آنذا بالمنزل القرواح ... محدد النابين للنطاح

يا عجبا إن ذهبت لقاحي ... ولم أجالح أيما اجتلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت