الصفحة 33 من 230

وجرضت بالريق، ومنه المثل السائر"حال الجريض دون القريضى". قال الأخفش: يروى عن الخيل انه قال: كان رجل له ابن نبغ يقول الشعر فنهاه عن ذلك فجاش صدره بالشر ومرض فقال لأبيه إن منعتني من قول الشعر تلفت. فلم يأذن له في ذلك حتى ثقل ويئس منه. فما رآه كذلك قال له: ابني قل ما شئت من الشعر، فقال هيهات حال الجريض دون القريض، وأنشد يقول: الوافر

أيأمرني وقد فنيت حياتي ... لأبيات ترجيهن مني

فأقسم لو بقيت لقلت قولا ... أذيل به قوافي كل جني

اخبرنا الأخفش قال حدثنا ثعلب عن الزبير بن بكار قال دخلت ليلى الأخيلية على عبد الملك ابن مروان فقال لها: أقسمت عليك هل كان بينك وبين توبة شيء؟ قالت: لا والذي قبض روحه وهو على روحي قادر ما كان بيننا شيء أنه قدم من بعض أسفاره فأتيته فسلمت عليه فغمز يدي فظننت أن قد خضع لبعض الأمر، فأنشأت أقول: الطويل

وذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... وليس إليها ما حييت سبيل

لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى صاحب وحليل

قال أبو القاسم: ويروى خليل بالخاء المعجمة وهو الصديق، يقال: خالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت