الصفحة 32 من 230

للأخطل، وذلك أن معاوية عتب على قوم من الأنصار فأمر كعب بن جعيل التغلبي بهجائهم فقال: أأهجو الأنصار؟ أرادني في الكفر بعد الإسلام ولكني أدلك على غلام من الحي نصراني كأن لسانه لسان الثور يعني الأخطل، فلما قال الأخطل هذا البيت دخل النعمان بن بشير على معاوية فأخذ عمامته من رأسه وقال: يا معاوية أترى لؤما؟ قال: ما أرى إلا كرما. فأنشأ يقول: الطويل

معاوي إلا تعطنا النصف نغترف ... لحى الأزد مشدود عليها العمائم

أيشتمنا عبد الأراقم صغرا ... فماذا الذي تجدي عليه الأراقم

فما لي ثأر دون قطع لسانه ... فدونك من ترضيه عنه الدراهم

اخبرنا الأخفش قال حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال غصصت أبو بكر بن عياش وكان رجل من قريش يرمى بشرب الخمر فقال له أبو بكر بن عياش: زعموا أن نبيا يحل الخمر. فقال له القرشي: إذن لا تؤمن به حتى يبرئ الأكمه والأبرص.

اخبرنا الأخفش قال حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال غصصت بالطعام والشراب والريق والكلام وهو الغصص والجأز والحروة بمعنى واحد. وكذلك التحتحة. قال الأخفش: وكان المبرد يحكي عن البصريين هذا بعينه قال: فإذا فصل قيل غصصت بالطعام، وشرقت بالشراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت