الصفحة 43 من 230

حنيف لعدوله عن الشرك إلى الإسلام وميله لا رجوع معه. ومنه الحنف في الرجلين وهو إقبال كل واحدة من الإبهامين على صاحبتها وميلها عن سائر الأصابع. وكان الحنيف في الجاهلية من كان يحج البيت ويغتسل من الجنابة ويغسل موتاه ويختتن. فلما جاء الإسلام صار الحنيف المسلم.

أخبرنا الأخفش عن ثعلب عن المبرد عن ابن الأعرابي عن المفضل الضبي قال قال لي أمير المؤمنين المنصور: صف لي الجواد من الخيل، فقلت: يا أمير المؤمنين إذا كان الفرس طويل ثلاث، قصير ثلاث رحب ثلاث، صافي ثلاث فذلك الجواد الذي لا يجارى. قال فسرها، فقلت: أما الثلاث الطوال، فالأذنان والهادي والفخذ، وأما القصار فالظهر والعسيب والساق، والرحاب: المنخر والجبهة واللبان والصافية: للأديم والحافر والعين.

أنشدنا المعنوي قال أنشدنا الفضل بن الحباب قال أنشدني أبو محمد التوزي عن أبي عبيدة لأنيف بن جبلة الضبي فارس الشيط: الكامل

ولقد حلبت الدهر اشطره ... فعرفت ما آتي وما أجتنّب

ولقد شهدت الخيل تحمل شكّتي ... عتد كسرحان القصيمة ينهب

أما إذا استقبلته فكأنه ... للعين جذع من أوال مشذّب

وإذا اعترضت به استوت أقطاره ... وكأنه مستدبرا متصوّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت