الصفحة 55 من 230

ويقال: تمنى الرجل: إذا تلا القرآن، ومنه قوله تعالى: (لا يعلمون الكتاب إلا أماني. وينشد الطويل

تَمَنّى كتابَ الله أوَّلَ لَيلِهِ ... وآخِرَهُ لاقَى حِمامَ المَقَادِرِ

اخبرنا ابن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: أربعة لم يلحنوا في جد ولا هزل: الشعبي وعبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف، وابن القرية. والحجاج أفصحهم، قال يوما لطباخه: اطبخ لنا مخللة، وأكثر عليها من الفيجن، واعمل لنا مزعزعا. فلم يفهم عنه الطباخ ما قال. فسأل بعض ندمائه، فقال: اطبخ لنا سكباجا، وأكثر عليها من السذاب، واعمل لنا فالوذا سلسا. قال: وقدم إليه مرة أخرى سمكة مشوية، فقات: خذها ويلك فسمنها وارددها. فلم يفم عنه، فقال له نديمه: يقول لي بردها فإنها حارة.

قال الأصمعي: يقال: هو الفالوذ، والسِّرِ طْراط، والمُزَعْزَعُ، واللوُّاص، واللمَّصُ. فأما الفالوذج فهو أعجمي، والفالُوذَق مولدةٌ.

أنشد أبو غانم: الطويل

ألا من لقلب مونق بالنوائب ... رمته خطوب الدهر من كل جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت